158

Les lumières révélatrices de ce qui est dans le livre 'Lumières sur la Sunna'

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Enquêteur

علي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

قال أبو ريَّة ص ٦٩: (وبلغ من أمرهم أنهم كانوا يروون الحديث بألفاظهم وأسانيدهم، ثم يعزونه إلى كتب السنة ...).
أقول: حاصله أن البيهقي يروي عن كتبه الأحاديث بأسانيده إلى شيخ البخاري أو شيخ شيخه ومَنْ فوقه، ويقع [ص ٦٠] في لفظه مخالفة للفظ البخاري مع اتفاق المعنى، ومع ذلك يقول: «أخرجه البخاري عن فلان» ولا يبين اختلاف اللفظ، وكذا يصنع البغوي.
وأقول: العذر في هذا واضح، وهو اتفاق المعنى مع جَرَيان العادة بوقوع الاختلاف في بعض الألفاظ، وكتاب البخاري متواتر فأقلّ طالب حديث يشعر بالمقصود.
وذكر قول النووي (^١) في حديث: «الأئمة من قريش»: «أخرجه الشيخان» مع أن لفظهما: «لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان» (^٢).
أقول: المعنى قريب، وقد يكون النووي ﵀ وهِم، ومثل هذا لا يقدِّم ولا يؤخِّر، لأن «الصحيحين» متواتران.
قال أبو ريَّة ص ٧٠: (ضرر رواية الحديث بالمعنى) وساق عبارة طويلة لابن السِّيْد البَطَلْيَوْسِيّ في «أسباب الاختلاف». وفيها (ص ٧٢ - ٧٣) ما يخشى منها، وقد قدمنا (ص ٢١ - ٢٢ - و٥٥) (^٣) ما فيه الكفاية.
وذكر ص ٧٤ حديث: «إن يكن الشؤم ففي ثلاث». وسيأتي النظر فيه بعد النظر

(^١) في «المجموع شرح المهذّب»: (١/ ٧).
(^٢) البخاري (٣٥٠١)، ومسلم (١٨٢٠) من حديث ابن عمر ﵄.
(^٣) (ص ٤٢ ــ ٤٤، ١٠٨).

12 / 117